الشيخ فخر الدين الطريحي
82
مجمع البحرين
( طسس ) الطس لغة في الطست ، والطست الطس ، أبدل من إحدى السينين تاء ، وحكي بالشين المعجمة ، والطساس جمع طس ( طنفس ) في الحديث كان أبي يصلي على الخمرة يحملها على الطنفسة هي بكسرتين وفي لغة بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق ، وهي ما تجعل تحت الرحل على كتفي البعير ، والجمع الطنافس . والطفس بالتحريك : الوسخ والدرن . ورجل طفس : أي وسخ قذر . ( طيلس ) الطيلسان مثلثة اللام واحد الطيالسة ، وهو ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل والخياطة ، وهو من لباس العجم ، والهاء في الجمع للعجمة لأنه فارسي معرب تالشان . وطلسته : محوته . ومنه الخبر لا إله إلا الله يطلس ما قبله من الذنوب والدينار الأطلس : الذي لا نقش فيه ، والمطلس مثله . وفي الحديث إن وجدت دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه قيل المراد به القديم وإن اشتهر في غير المنقوش ( طمس ) قوله تعالى : من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها [ 4 / 47 ] أي نمحو ما فيها من عين وأنف فنجعلها كخف البعير . وقال الشيخ أبو علي رحمه الله اختلف في معناه على أقوال : أحدها - أن معناه من قبل أن نمحو آثار وجوهكم حتى تصير كالأقفية ، ونجعل عيونها في أقفيتها فتمشي القهقرى . وثانيها - نطمسها عن الهدى فنردها على أدبارها في ضلالتها ، ذما لها بأنها لا تفلح أبدا . وثالثها - أن معناه نجعل في وجوهها الشعر كوجوه القرود . ورابعها - حتى نمحو آثارهم من وجوههم أي نواحيهم التي هم بها ،